السيد الخوئي

22

معجم رجال الحديث

روايات الكتب الأربعة ليست قطعية الصدور ذهب جماعة من المحدثين إلى أن روايات الكتب الأربعة قطعية الصدور . وهذا القول باطل من أصله ؟ إذ كيف يمكن دعوى القطع بصدور رواية رواها واحد عن واحد . ولا سيما أن في رواة الكتب الأربعة من هو معروف بالكذب والوضع ، على ما ستقف عليه قريبا وفي موارده إن شاء الله تعالى . ودعوى القطع بصدقهم في خصوص روايات الكتب الأربعة - لقرائن دلت على ذلك - لا أساس لها ، فإنها بلا بينة وبرهان ، فإن ما ذكروه في المقام - وادعوا أنها قرائن تدلنا على صدور هذا الروايات من المعصوم - عليه السلام - لا يرجع شئ منها إلى محصل . وأحسن ما قيل في ذلك هو : أن اهتمام أصحاب الأئمة عليهم السلام وأرباب الأصول والكتب بأمر الحديث إلى زمان المحمدين الثلاثة - قدس الله أسرارهم - يدلنا على أن الروايات التي أثبتوها في كتبهم قد صدرت عن المعصومين عليهم السلام ، فإن الاهتمام المزبور يوجب - في العادة - العلم بصحة ما أودعوه في كتبهم ، وصدوره من المعصومين عليهم السلام . ولكن هذه الدعوى فارغة من وجوه : أولا : إن أصحاب الأئمة عليهم السلام وإن بذلوا غاية جهدهم واهتمامهم في أمر الحديث وحفظه من الضياع والاندراس حسبما أمرهم به الأئمة عليهم السلام ، إلا أنهم عاشوا في دور التقية ، ولم يتمكنوا من نشر الأحاديث علنا ، فكيف بلغت هذه الأحاديث حد التواتر أو قريبا منه ! وهذا ابن أبي عمير حبس